سَمِعْتُ اليَوْمَ صَوْتَ طَرَب
فَقُلْتُ: أَصِيلُ ذَا سَمْعِي؟

سَرَحْتُ اليَوْمَ بَيْنَ النَّاس
وَحِيْدَا بَيْنَ ذا الجَّمْعِ

نَظَرْتُ إلَيْهِ هَذَا الصَّوت
عُيُونِي تَبْدُ بِاللَّمْعِ

كَتَبْتُ الشِّعْرَ فِي وَرَقٍ
وَخِتْمِي فَوْقَهُ شَمْعِيّ

بَدَوْتُ اليَوْمَ فِي الكِتْمَان
فَفِعْلُكِ مُثْبِتٌ مَنْعِي

فَمَا الأَبْيَاتُ مَنْزِلَتِي
حَدِيثِي حَتَّى لا يُنْعِي

فَمَا الأَبْياتُ قَدْ كُتِبَت
وَلَا شِعْرِي بِمُصْطَنِعِ

أَجُوبُ البَحْرَ بِالقَلَمِ
لِحُورِيَّة تَبِيتُ مَعِي

فَإِنِّي أَكْتُبُ المَشْعُور
وَلَمْسِي خَدَّهَا نَفْعِي
نُزُولُ الشَّعْرِ فِي كَتْفِي
مُنَايَ وُقُوعَهُ الوَقْعِ

يَدَايَ تُخَلِّلُ الجَدْلَات
أَرَاهُ جَمالَ ذا مُتَعِي

وَبَيْنَ الرَّأْسِ ذَا إنِّي
رَأَيْتّ الوَطَنَ ذَا نَجْعِي

فَطَبْعِي صَارَ مِنْ طَبْعِك
أَطَبْعُكِ صَارَ مِنْ طَبْعِي؟!

بَدِيهِيّ كُلَّ هَذا اليَوْم
إِيجَابُ فِعْلِيَ الرَّجْعِي

أَحْبَبْتُ كُلَّ مَا تَفْعَل
إِدْمَانِي فِعْلُكِ الوَقْعِ

فَمَا خَيْرٌ سِوى المَفْعُول
وَلا خَيْرٌ بِمُصْطَنَع

فَنَارُ الحُبِّ لنْ تَخْمَدْ
جَمَالُكِ يَوْمِي يَنْدَلِعِ

أُغَرِّدُ كَالعَنْدَلِيبِ أَنَا
لِمَا لَمْ يَصِلُ ذَا سَمْعِي؟!
أَصَمٌّ كَالحِجَار أَنَا
وَكَسْرِي صَبَّ ذَا النَّبْعِ

فَهَذَا الشِّعْرُ مِنْ كَسْرٍ
وَكَسْرُ الشِّعْرِ، وا وَجَعِي

لَهَانِي كُلَّ هَذا وَمِنْ
جَمَالُ العُنُقِ والدَّلَعِ

فَلَسْتِي عُنْصُرَاً جِنْسِيّ
فَحَتَّى جَوهَرُكِ نَصْعِي

فَمَا أَغْنَانِي عن ذِكْرِه
غُرُورِي عَلَيْكِ والفَزَعِ

فِإِنِّي فَتاتِي هَا أَشْكُر
إِلهِي عَلَيْكِ لَيْلَ نَهار
جُنُونُ الحُبِّ حَقُّ مُثَار
وَإِنِّي بِكِ هُنَا أَدْعِ

Part of SAWTI Zine Issue 1
Photography by Mwanzo L Milinga
MOHAMMED AL-WATHIQ
لا أكتب ليقال كاتب ولا ليقال شاعر، ولكن هناك التي من اضطرتني لذلك، وأنا شاكر لها. ليس لمجرد سطري كلمات سأدعى شاعر لأني لست بذلك المستوى، وإنما متعلم في زمن بهت فيه هذا الفن وأتمنى أن أكون جزء مِن مَن ساهم في نهضته مجددا، اللغة ليست بفترة وستنسى لتمحوها اللهجات، والشعر ليس بعادة قديمة لا تلائم الحاضر، وأنا أحبه.